الشيخ علي النمازي الشاهرودي

348

مستدرك سفينة البحار

توفي ليلة الثالث من شهر رمضان ببغداد سنة 413 . كان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ، وقيل 333 ، وقيل 338 ، وصلى عليه الشريف المرتضى بميدان الأشنان . قال الشيخ الطوسي : وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه ، وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف . قلت : وقبره في البقعة الكاظمية في طرف الرجل مشهور . يروي عن الشيخ أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والشيخ الصدوق ، والشيخ أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد القمي ، وأبي غالب الزراري ، وشيخ الطائفة محمد بن أحمد بن داود القمي ، والصفواني ، وأبي محمد الحسن بن حمزة الطبري المرعشي ، والجعابي ، إلى غير ذلك مما يبلغ خمسين شيخا . قال شيخنا في المستدرك : وأما وجه تسميته بالمفيد ، ففي معالم العلماء في ترجمته ، ولقبه المفيد صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد ذكرت ذلك في مناقب آل أبي طالب ( عليهم السلام ) . إنتهى . ولا يوجد هذا الموضع من مناقبه ، ولكن اشتهر أنه لقبه به بعض علماء العامة . ففي تنبيه الخواطر للشيخ الزاهد ورام إن الشيخ المفيد لما انحدر مع أبيه وهو صبي من عكبرا إلى بغداد للتحصيل ، اشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف بالجعل ، ثم على أبي ياسر ، وكان أبو ياسر ربما عجز عن البحث معه الخروج عن عهدته ، فأشار إليه بالمضي إلى علي بن عيسى الرماني الذي هو من أعاظم علماء الكلام ، وأرسل معه من يدله على منزله . فلما مضى وكان مجلس الرماني مشحونا من الفضلاء ، جلس الشيخ في صف النعال ، وبقي يتدرج للقرب كلما خلى المجلس شيئا فشيئا لاستفادة بعض المسائل من صاحب المجلس . فاتفق أن رجلا من أهل البصرة دخل وسأل الرماني وقال : ما تقول في خبر الغدير وقصة الغار ؟ فقال الرماني . خبر الغار دراية ، وخبر الغدير رواية ، والرواية لا تعارض الدراية . ولما كان ذلك الرجل البصري ليس له قوة المعارضة